محمد بن علي الصبان الشافعي

53

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

وإذا وليها حينئذ ماض أوّل بالمستقبل ، نحو : وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا ( النساء : 9 ) الآية . وقوله : « 868 » - ولو أنّ ليلى الأخيليّة سلّمت * علىّ ودونى جندل وصفائح وإن تلاها مضارع تخلص للاستقبال ، كما أن إن الشرطية كذلك . وأنكر ابن الحاج في نقده على المقرّب مجىء لو للتعليق في المستقبل ، وكذلك أنكره الشارح وتأول ما احتجوا به من نحو : وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا ( النساء : 9 ) الآية . وقوله : ولو أنّ ليلى الأخيلية سلّمت وقال : لا حجة فيه لصحة حمله على المضي . وما قاله لا يمكن في جميع المواضع المحتج بها . فمما لا ( شرح 2 ) ( 868 ) - بعده : لسلمت تسليم البشاشة أو زقى * إليها صدى من جانب القبر صائح قالهما توبة بن الحمير من الطويل . والشاهد فيه على وقوع لو للتعليق في المستقبل إلا أنها لا تجزم . واحتجت به جماعة على ذلك . ولا حجة لهم لصحة حمله على المضي . وسلمت خبر أن . والواو في ودونى للحال . والجندل الحجارة . والصفائح الحجارة العراض تكون على القبور . ولسلمت جواب لو . قوله أو زقى بمعنى إلى : أي لرديت السلام إلى أن زقى إليها صدى : من زقى الصدا يزقوا إذا صاح . بالزاي المعجمة . والصدى الذي يجيبك مثل صوتك في الجبال والكهوف وغيرهما . وصائح - لرفع - : صفة صدى . ( / شرح 2 )

--> ( 868 ) - البيت لتوبة بن الحمير في مغنى اللبيب 1 / 261 ، والمقاصد النحوية 4 / 453 ولرؤبة في همع الهوامع 2 / 64 .